مجموعة مؤلفين

349

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

الحضوري الأزلي بالممكنات ليس بعينه الصور الموجودة في الخارج ، بل الصور الثابتة في نفس الأمر المعدومة في الخارج ، وهي الماهيات ، ثم تلك الماهيات كالمرايا لصورها الحادثة ، فصورها مشهودة للّه تعالى أزلا مع عدمها في أنفسها ، فالمعلوم في العلم الحضوري الأزلي هو بعينه الصورة العينية المشهودة في مرآة ماهياتها الموجودة للّه تعالى المعدومة في أنفسها أزلا ، وقد تبين انطواء العلم بها في العلم بالذات بجميع اعتباراته التي منها كونه مبدأ لإفاضته هوياتها عليها بمقتضى الحكمة على التفصيل ، وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [ الأحزاب : 4 ] . تمت بحمد اللّه وتوفيقه